Category Archives: الصفحة الرئيسية

 

لن يحقق المحتل أي إنجاز سياسي أو عسكري من عدوانه

اليوم وبعد تسعة وعشرون يوماً من العدوان، وبعد أن فشلت المعركة البرية من تحقيق أهدافها العسكرية على الأرض وبعد الخسائر التي تكبدها المحتل أرواحاً من جهوده المعتدين، وبعد الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها وبعد التضحيات الكبيرة التي قدمها شعبنا في هذه الحرب خاصة من المدنيين وبعد الدمار الهائل الذي ألحقته آلة الحرب العدوانية الصهيونية في قطاعنا الحبيب، اليوم يتقهقر جيش المحتل ويعلن انتهاء حملته البرية ويسحب جنوده من غزة، وقد عجز عن وقف صواريخ المقاومة التي لا زالت تصل إلى كل مكان في إسرائيل ولا زالت شبكة الأنفاق التي صدمت المحتل تثير الرعب في قلوب جنوده.

اليوم يتقهقر المحتل ويبقى الفلسطيني موحداً في مواجهته شعباً وقيادة ومقاومة، لقد شكل الوفد الموحد الفلسطيني لمفاوضات وقف إطلاق النار تطوراً مهماً منع الاحتلال من الالتفاف على الموقف الفلسطيني وتحقيق أي أهداف أو إنجازات سياسية من عدوانه، وشكل الموقف الموحد للمطالب الفلسطينية جداراً صلباً أمام محاولة الاحتلال نزع سلاح المقاومة، بل وتوسعت قدرة الأداء الفلسطيني لتتحول إلى الهجوم السياسي مستندين إلى الصمود الكبير الذي أبدته المقاومة والتضحيات الكبيرة لشعبنا الفلسطيني والتأكيد على رفع الحصار عن قطاع غزة، وأعلنت قيادة منظمة التحرير موقفها الواضح الرافض للعدوان والمتمسك بالوحدة والمشيد بالصمود العظيم لشعبنا في قطاع غزة وبمقاومته الباسلة ضد جيش الاحتلال الذي يرتكب المذابح والجرائم المتواصلة، وأكدت أن شعبنا يقف بأسره داخل الوطن وخارجه بكل صلابة جنباً إلى جنب مع غزة هاشم وشعبها المقدام، واعتبرت أن غزة تمثل البطولة والدرع الحامي اليوم للوطن، حيث تتقدم الصفوف لتحمي أرضنا وحقوقنا وأهدافنا الثابتة والمقدسة في الحرية والعودة والاستقلال، ودعت جماهير شعبنا إلى أوسع تحرك شعبي متواصل تعبيراً عن وقوفنا الثابت مع غزة البطولة ومقاومتها الباسلة ضد دولة العدوان.

ووجه الرئيس خطاباً إلى الشعب بدأه بالآية الكريمة واضحة المعاني والدلالات: “أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا وأن الله على نصرهم لقدير”. وأوضح أننا سنتجه لمحاكمة إسرائيل وجرائمها لدى المحاكم الدولية والهيئات الدولية والجهات المختصة.

وها هي الجهود مستمرة لا تتوقف من أجل إفشال أهداف العدوان ووضع حد نهائي له، حيث شكلت القيادة وفدنا الفلسطيني الموحد، ليذهب إلى القاهرة بمطالب واضحة تدعمها الحكومة المصرية بكل إمكاناتها، وكانت حركتنا ترى وتعلن في مواقف وتعاميم ورسائل وتحليلات منذ اللحظة الأولى للعدوان بأننا بالوحدة والتوحد نستطيع أن نفشل أهداف العدوان، وأنه آن الأوان اليوم أكثر من أي وقت مضى، كي يستمع العالم لمعاناة شعبنا، ليزيل عنه الظلم ويحميه من جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها بين يوم وآخر، ويزيل عنه الحصار والاحتلال، وكي يقرر بشكل واضح أن كل التفاصيل المؤلمة والجزئيات المأساوية العديدة تتفرع من جذر خبيث واحد هو الاحتلال، فالذي يقتل شعبنا في غزة والضفة هو الاحتلال والذي يسلب الأرض ويصادرها كل يوم ويقيم فوقها المستعمرات هو الاحتلال والذي يهدد المقدسات ويعمل على تهويد القدس هو الاحتلال والذي يعتقل أبناء شعبنا ويغيبهم خلف القضبان وفي الزنازين المعتمة هو الاحتلال والذي يحاصر غزة ويبني جدر النهب والتوسع والعزل العنصري في الضفة هو الاحتلال والذي يصادر المياه ويمنع أي تطوير اقتصادي أو تأسيس أي بنى تحتية هو الاحتلال.

لذا فإن التوجه لإنهاء الاحتلال هو الحل الوحيد الذي سينهي معاناة شعبنا تلك المعاناة التي تتواصل منذ عشرات السنوات دون أن نلحظ أفقاً لانتهائها.

حتى لا يعود سيناريو الحرب إلى غزة وسيناريو الاجتياح للضفة وحتى تتوقف كل إجراءات وممارسات إسرائيل وأشكال اعتداءاتها وحتى لا تذهب تضحيات شعبنا سدى من هذه الحرب العدوانية على غزة، لا بد أن يصار إلى الإقرار بحقوق شعبنا المشروعة في الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس. ولا بد من استخدام كافة أدواتنا السياسية والعسكرية تلك التي يمتلكها شعبنا ومقاومته وقيادته لكسر الانغلاق السياسي.

بهذا الاتجاه يمكننا أن نوظف إنجاز المقاومة وبطولاتها وصمود شعبنا، فإسرائيل لن تتمكن مهما امتلكت من أسلحة فتاكة من كسر إرادة شعبنا وثنيه عن أهدافه، وها هي قد واجهت الفشل الذريع في الميدان حين واجهت مقاومة لم تكن تتوقعها ولا تتوقع إمكاناتها وأساليبها حين كانت تركز على خطوطها الخلفية بنجاح.

الفعاليات المنددة متواصلة في الضفة في كل المدن والقرى والمخيمات ومسيرة ال48 ألف التي واجهت جيش الاحتلال في حاجز قلنديا أصيب خلالها 200 وارتقى إلى العلا ثلاثة شهداء وحملات التبرعات والإغاثة لا تتوقف وهبة شعبنا في الضفة مستمرة إلى أن تتحقق أهداف شعبنا.

 

 

  

 


  • A A A
  • أخر المواضيع


    أرشيف الموقع